الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
"المنتدى العلمي لمدينة" تــنــس "
مرحبا بك في المنتدى
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم {اَللَهُ لا إِلَهَ إلا هو اَلحي ُ القَيَوم لا تأخذه سِنَةٌ ولا نوْمٌ لَّهُ مَا فيِِ السَمَاوَاتِ وَمَا في اَلأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيدِيهِمْ ِوَمَا خَلْفَهم وَلا َيُحِيطُونَ بشَيءٍ مِنْ علمِهِ إِلاَ بِمَا شَآء وَسعَ كُرْسِيُّهُ السَمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَلاَ يَؤُدُه حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَليُّ العَظِيمُ }

شاطر | 
 

 كتاب: أسطورة الكسل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Āв₫ŜśąŁΆm14


avatar



بطاقة الشخصية
Āв₫ŜśąŁΆm14:

مُساهمةموضوع: كتاب: أسطورة الكسل   الإثنين يناير 17, 2011 12:17 am

مجلة المعرفة ـ حتى لا يركن أبناؤنا إلى عدم الفاعلية .. الكسل ليس أكثر من..أسطورة !!
2010.12.13. 7 /1 /1432 �
بقدر ما مثل هذا الكتاب يوم صدر في طبعته الأولى صدمة للقراء والمعنيين
بالفكر التعليمي والإنتاجي؛ بقدر ما مثل طوق نجاة حقيقي لكثير منهم، حين
استطاع أن يمد لهم يد العون وينتشلهم من سطوة أفكار مسبقة، كانت تبتعد
بالتعليم والمتعلمين عن جادة الطريق. وهذا الكتاب الذي أسماه مؤلفه
(أسطورة الكسل) والذي يقع في (359) صفحة من القطع العادي، قد كُتبَ على
غلافه أنه يبين كيف يستطيع الآباء والأمهات والأولاد أن يكونوا منتجين.
ولم تكن العبارة مجرد دعاية تسويقية بل حملت بالفعل حقيقة يكتشفها كل من
يقرأ الكتاب!
وتكمن أهمية الكتاب في معرفة أن حكمنا على الأبناء لقصور أدائهم بـ(الكسل)
هو أشبه بالوصمة التي قد تتعلق بهم مدى الحياة؛ ولذا فإن على الآباء
والمعلمين دراسة الحالات التي تعاني من القصور لمعرفة موضع الخلل؛ ومن ثم
ومعالجته.
وكذلك يهتم الكتاب بمشاركة الطفل أو المراهق في مشكلته التي يعاني منها،
وتبصيره بها، وتعليمه كيفية التعامل معها إما لتخطيها أو التعايش معها
ومراعاتها في المراحل المتقدمة من عمره عند اختيار وظيفته التي قد لا
تتلاءم - إذا أساء الاختيار- مع قصوره الذي يعاني منه.
وهذا يعني أن جميع الحالات التي كنا نظن أنها حالات مصيرية ليست حالات
ميئوسًا منها، بل هي بحاجة إلى أن يقوم المربون والفرد نفسه بعلاجها من
خلال الوعي لماهيتها والقدرة على معرفة سبل العلاج والتدريب على تجاوزها.

تجارب حية
كل شخص يتوق ليكون منتجًا، وكل طفل يفضل أن يؤدي فروضه المدرسية
ويحظى بالمديح لجودتها، وكل شاب أو كهل يود أن يقدم مردودًا جيدًا يستحق
عليه الترقية. وهذا كله جزء من السعي نحو التقدير واحترام الذات. لهذا
السبب؛ فإنه إذا كان مردود شخص ما منخفضًا جدًا، فينبغي ألا ندينه أو
نلومه، بل علينا أن نسأل أنفسنا ما الذي يودي بمردود هذا الشخص ويعيق
ميلَه الفطري عن الإنتاج.
وفي فصول الكتاب المختلفة قام المؤلف بالتنقيب في حياة ثمانية أشخاص
يتصفون بضعف المردود لأسباب مختلفة، وإذا كان كثير من الأكاديميين يساوون
بين صعوبات التعلم ومشاكل القراءة، فإن الأفراد موضوع الكتاب، كانوا
جميعًا قارئين جيدين خلال سنوات دراستهم الابتدائية، وكانوا على الرغم من
ذلك من أصحاب المردود المنخفض.
يقول المؤلف: سوف أكتشف دور النواحي التطورية العصبية مثل الوظيفة الحركية
والذاكرة واللغة والتنظيم في المردود، فهي إما أن تسهم فيه كثيرًا وتعززه
أو تخفق، ويؤدي إخفاقها إلى قصوره وترديه.
وقد استقى المؤلف هذه القصص من خبراته الشخصية مع حالات واقعية التقاها
خلال أكثر من ثلاثين سنة، كرسها لفهم التطور الإنساني وإصلاح الخلل فيه.
فكل قصة من قصص هذا الكتاب تحكي حالة طفل قام الدكتور مل لفين بمساعدته
حيث يبين فيها الدكتور ماذا فعل مع هذا الطفل وكيف عالج مشكلته، وأحيانًا
يوضح ماذا كان حاله عندما أصبح شابًا يافعًا، أو على الأقل، ماذا يتوقع له
مستقبلًا في ضوء معايشته لحالته.
وإذا كان كل طفل من هؤلاء الأطفال لديه مشكلة أو أكثر قام الدكتور مِل
لفين بشرحها وتوضيحها للمربين والأباء والأمهات المهتمين بعلاج أولادهم؛
فإن هذا لا يعني بأي شكل أن البالغين لن يستفيدوا من هذا الكتاب أيضًا
للتعرف على مشاكلهم الخاصة، ومعالجتها، فكثيرًا ما دلف المؤلف إلى الشباب
والبالغين، وما سوف يقومون به في حالة الانتهاء من التحصيل العلمي والولوج
إلى عالم الإنتاج والممارسة الحياتية.
وقد اندرجت الحالات تحت مسميات أصحابها ونوع القصور الذي يعانون منه في كل
فصل وهي: (حالة نقص القدرة الحركية، ونسيان كيفية التذكر، وأزمات طاقة
متكررة، وتعذر السيطرة على مراكز التحكم، والكلمات التي تعجز عن الوصف،
وانكماش الأفكار، وضحايا الفوضى).

أسطورة مدمرة
وفي هذا الكتاب استطاع المؤلف أن يثبت أن ظاهرة الكسل ليست أكثر من أسطورة، فليس الكسل
سمة متأصلة في الذات، فنحن جميعًا ولدنا نحمل حافزًا يدفعنا إلى الإنتاج،
ولكن بعض الأشخاص يفقدون هذه القوة الدافعة بطريقة ما، ويخفقون في الإنتاج
خلال سعيهم إلى الإنجاز البارع، ويتجمدون في أماكنهم، وكثيرًا ما يواجهون
اتهامات بالكسل. والحقيقة أنهم يعانون من معوقات دفينة تعطل إنتاجهم
وتعترض مساره، إنهم ليسوا كسالى بل لديهم قصور بالمردود، وهذا الأمر لا
ينال الاهتمام الكافي، بل كثيرًا ما يهمل، والكبار والصغار على حد سواء
يشعرون أن جزءًا كبيرًا من شخصياتهم هو حصيلة ما يفعلونه وما ينتجونه، وما
الذي يأملون تحقيقه في المستقبل.
ويؤكد المؤلف أن الكوارث تقع عندما يعاني بعض الأفراد من قصور في المردود
ويعتقدون أن ما يقومون به عمل تافه، ولن تكون له أية قيمة أبدًا. وحينئذٍ
يتحمل المجتمع ثمنًا باهظًا لمساعدة هؤلاء الأشخاص في استعادة صحتهم
النفسية، أو لمعاقبتهم وفق نظام العدالة النافذ، أو للتعامل مع البطالة
التي آلت إليها حالهم، وبشكل عام لمعالجة النتائج السالبة الكثيرة لتنكبهم
عن طريق النجاح.

بداية الفكرة
لقد أثارت دهشة المؤلف في السنوات الأولى من ممارسته مهنة الطب ذلك
العدد الكبير من الأطفال المحالين إلى العلاج؛ لأنهم يتعلمون بكفاءة أكثر
مما يعملون. فلاحظ أن العدد الأكبر هم طلاب سني الدراسة المتوسطة حيث
تتطلب المناهج الدراسية من الطلاب مردودًا كبيرًا ذا جودة عالية (وخاصة
بالشكل الكتابي).
وقد وضع هذا الطبيب يده على أن القاسم المشترك بين هؤلاء الطلاب هو عجزهم
عن القيام بمتطلبات الإنتاج المكثفة، وتراجع نجاحهم شيئًا فشيئًا.
يقول د.لفين: «عندما توثقت معرفتي بهؤلاء استعدت في ذهني أيام دراستي في
كلية الطب، خاصة عندما تعلمنا «القصور القلبي عالي المردود»، حيث تذكرت
عبارة من أحد كتب طب الأطفال تقول: تظهر حالة قصور المردود العالي حين
تكون الحاجة إلى مردود القلب أكثر من قدرته على الاستجابة. وقد يؤدي قصور
الأداء العالي المزمن الشديد في النهاية إلى تراجع أداء عضلة القلب».
وقد يكون تصلب الشرايين أو ارتفاع ضغط الدم هو الذي يجهد القلب بالعمل.
وبالنتيجة تضعف العضلة القلبية. ويتضخم القلب وتصبح نبضاته ضعيفة، ويعجز
عن أداء وظيفته وهي ضخ الدم بكفاءة، وهذه العملية هي مردود القلب.
غير أن المؤلف يؤكد أن مشكلة القلب هذه قد تحدث بنفس أبعادها مع العقل،
فقد يؤدي تزايد الضغط عليه بشكل يفوق قدرته الإنتاجية إلى عدم فاعليته.
وبعبارة أخرى: عندما يُجبر العقل على بذل الجهد المتزايد لتلبية طلبات
الإنتاج الملحة فقد يصاب بالقصور في المردرود. ومن الجدير بالذكر أننا لا
نطلق صفة الكسل على القلب القاصر! ومن هنا نشأت لدى المؤلف نظرية (قصور المردود).

الكبار يعانون أيضًا
الاختلالات الوظيفية العصبية التي تودي بالمردود عند الأطفال قد
تؤثر -وبشكل مأساوي-في إنتاجية الكبار أيضًا. وقد يخفق الطفل في أداء
وظائفه المدرسية المنزلية بسبب افتقاره إلى الطاقة الذهنية. أما الشخص
البالغ المصاب بنقص الطاقة الذهنية فسوف يتأخر عن مواعيد العمل أو يتغيب
كليًا بسبب الصعوبات المؤلمة التي يعاني منها؛ مثل: الاستيقاظ صباحًا، كما
أن المراهق الذي يواجه مشاكل في تنظيم أوقاته في المدرسة قد يكبر ليصبح
الشخص البالغ الذي يتأخر دومًا عن مواعيده وارتباطاته، وأحيانًا من دون أن
يعلم ذلك!
وقد يتباين مسار قصور الأداء في حياة الإنسان، إذ يعاني بعض الأفراد من
مشكلات في إنتاجياتهم طوال حياتهم، وتستمر صعوبات حياتهم المدرسية في
مطاردتهم حتى من خلال حياتهم بعد تجاوز المرحلة المدرسية. وفي حالات أخرى
قد يكبر أطفال ذوو مردود قاصر ليصبحوا كبارًا منتجين وناجحين إذا توافرت
البيئة الملائمة لهم. ومن ناحية عكسية قد يبدي بعض المراهقين والبالغين
دلائل على قصور المردود على الرغم من أن إنتاجياتهم في مرحلة سابقة من
أعمارهم كانت جيدة. فتغير الأشخاص أنفسهم وتغير بيئاتهم وتغير المتطلبات
المترتبة عليهم يمكن أن يؤدي إلى تغير مردودهم: إلى الأفضل أو إلى الأسوأ.

مشكلة الشباب
يقول مل لفين: خلال محاولاتنا لفهم نجاح المردود أو فشله في حياة
شخص ما علينا أن نأخذ في الحسبان وجود فرق جوهري بين الطفولة والرشد،
فعندما تكون طفلاً يتوقع منك الكفاءة في عدة ميادين رئيسة. فالمطلوب منك
أن تكون كاتبًا جيدًا وفنانًا مبدعًا ورياضيًا قويًا، وعليك أن تخضع
للتقييم يوميًا من حيث جودة مردودك في هذه المجالات الكثيرة وكميته وسرعته.
ويضيف:لحسن الحظ ما إن تستكمل تعليمك حتى يطلق سراحك، ويسمح لك بانتقاء
العمل الذي تفضله، وتحديد مسارات المردود الخاصة بك. وليس الأمر بمحض
المصادفة أن يقع اختيارك على العمل الأكثر ملاءمة لك.
ولكن من سوء الحظ أن بعض الأشخاص يعانون من مشكلات لم يكونوا يتوقعونها في
المهن التي اختاروها، وهذا الأمر يؤثر على إنتاجيتهم. ويعود ذلك إلى أن
أكثر الشباب في بداية حياتهم المهنية لا يدركون تمامًا نقاط قوتهم أو نقاط
ضعفهم، ولا تتوافر لديهم صورة واضحة لمتطلبات المهنة التي يقدمون عليها،
فقد يندفع شخص ذو مهارات اجتماعية محدودة إلى مهنة تتطلب اتصالات كثيرة
مثل الوظائف الحكومية. وقد يرغب طالب في كلية الطب بالجراحة على الرغم من
أنه يعاني من مشاكل حركية تؤثر في مهاراته، وقد تقرر فتاة تجد صعوبة في
التعبير عن نفسها؛ أن تعمل محامية تترافع في المحاكم.. إن حالات التنافر
هذه تحدث طوال الوقت وتكشف عن تناقض ينذر بالخطر بين اهتمامات الشخص وبين
قدراته وإمكاناته، والنتيجة هي قصور في المردود!

مؤشر الكتابة
يركز كتاب «أسطورة الكسل» على الصعوبة في الكتابة بوصفها انعكاسًا
جليًا لنقص الإنتاجية بين الطلاب. وتتطلب مهن كثيرة القليل جدًا من
الكتابة المطلوبة فيها؛ مثل: ملء الاستمارات والنماذج وإعداد اللوائح أو
كتابة المذكرات المقتضبة. ولا يحتاج معظم البالغين لكتابة تقارير مطولة أو
تسطير مقالات أو تحرير روايات. ومع ذلك فإن أفرادًا في مهن متنوعة كثيرة
كانت لديهم صعوبات بالكتابة خلال فترة طفولتهم يواجهون تحديات صعبة جدًا
خلال القيام بواجباتهم المهنية.
وتعد الكتابة اختبارًا صارمًا لتحديد القدرة على إعطاء المردود خلال سنوات
الدراسة، لأنها عمل يتطلب التنسيق بين الوظائف التطورية العصبية الكثيرة
من جهة وبين المهارات الأكاديمية من جهة أخرى، ودمجها مع بعضها بعضًا.
فعلى سبيل المثال تتطلب منك الكتابة تركيز ذهنك واستحضار أفكار جيدة،
وصياغة أفكارك بلغة واضحة، وتذكر أشياء كثيرة بوقت واحد (مثل قواعد
التهجئة والتنقيط، والحقائق، والتعليمات) والسيطرة على أصابعك لتطبع على
لوحة المفاتيح أو لتشكل الأحرف، ومراقبة جودة عملك، وتنظيم الوقت والمواد
التي تحتاجها (مثل الأقلام والمراجع وتجهيزات الحاسوب)، والكتابة أيضًا
تحتاج إلى الكثير من التركيز والجهد العقلي. إذ يتطلب إعداد ورقة بحث طاقة
ومثابرة وجلدًا. وكتابة مقالة تتطلب تركيزًا عاليًا، وهكذا فإن هذه
المتطلبات جميعها ينبغي دمجها وتنسيقها بشكل متناغم لتحقيق النجاح في
الكتابة.
فالكتابة هي الفرقة الموسيقية التي يترتب على عقل الولد الصغير قيادتها،
وغني عن البيان أن غياب إحدى الآلات (أو أكثر) يؤدي إلى تدني نوعية كتابة
هذا الطالب، وأغلب الأولاد الذين يعانون قصورًا في المردود يكرهون عملية
الكتابة، بل إنهم في الحقيقة يرهبونها!
ويقول المؤلف: إذا كانت الكتابة تؤدي دورًا هامشيًا في معظم المهن، فلماذا
نركز عليها خلال مرحلة الشباب؟ هل ينبغي إعفاء بعض الأولاد من الكتابة؟
كلا. أنا لا أعتقد ذلك... مع أنها فكرة ليست غبية!

منصة الانطلاق
إن الكتابة عملية معقدة، وهذا ما يبرر دورها الرائد في المناهج
الدراسية، فالطالب بفضل الكتابة يتعلم كيف يحقق التناغم بين وظائف الدماغ
المختلفة، وهذا أمر لابد من إتقانه مهما كان نوع العمل الذي سيمارسه
لاحقًا. ومن ناحية أخرى فإن عملية الكتابة تساعد على إنشاء مسارات الدماغ
التي تصل بين الوظائف المتعددة كاللغة والذاكرة والسيطرة الحركية وتحافظ
عليها. أي أن الكتابة تتيح للطفل التدرب على السيطرة على نفسه.
والكتابة بمنزلة منصة الانطلاق بالتفكير المنهجي ووسيلة لحل المشكلات،
وهما عنصران ضروريان لأي مهنة. وينص قول مأثور على ما يلي: كيف لي أن أعرف
ما أفكر فيه ما لم أقرأ ما أكتبه؟ فالكتابة تجبر الطالب على التفكير بصوت
عال، والتعبير عن أفكاره بطريقة يستطيع الآخرون فهمها.
والحقيقة أن الطلاب الذين لا يتجاوز مردودهم الكتابي النزر القليل، أولئك
جميعًا طلاب محرومون تعليميًا، وسيكون استعدادهم للإنتاج أقل عندما يصبحون
أشخاصًا بالغين.

النهاية السعيدة
إن كل قصة من القصص التي ذكرها المؤلف تحتاج إلى قراءة متعمقة،
لنعرف كيف وصل المؤلف إلى هذه النهاية السعيدة مع هذه الحالات، فـ(راسل)
ذلك الصبي المكتئب الذي يعاني من خلل وظيفي في حركات الكتابة والحركات
الجسمانية قد تخطى تلك العقبات، وأصبح أكثر سرعة في الكتابة، وأصبح على
وعي بمعوقاته الحركية بشكل يضمن له الدكتور مل أن يعطي مردودًا إيجابيًا
في مرحلة الجامعة.
أما (كلينت) الفتى الذي يتوق لأن يصبح طبيبًا بيطريًا وهو يعاني من خلل
وظيفي في الذاكرة، فقد تحدث عنه المؤلف طويلاً، وقال: إنني أشعر بقلق حيال
الشباب الذين لا تتوافق نقاط قوتهم مع متطلبات التأهيل للمهنة التي
يختارونها. وقد أمضى المؤلف معه فترة طويلة في تجاوز أزمته في التعامل مع
الضغط الدائم على ذاكرته، وتفهم وضع كلينت لنفسه، ويتوقع المؤلف له أن
يشهد ارتفاعًا مذهلًا عندما يتخلص من ضغط التعليم على ذاكرته.
كذلك الفتاة المتذمرة (جيني) التي تجد صعوبة في تحفيز طاقاتها الذهنية
بصورة كافية لإنجاز واجباتها المدرسية، وكانت تشعر بالملل في الجو
الأكاديمي، هذا الجو الذي يدفع كثيرًا من الطلاب الجامعيين إلى الرسوب بعد
أن حصلوا على الشهادة الثانوية بصعوبة.
يقول المؤلف: أذكر فتاة مثل جيني كانت تكمن في نفسها شرارة تنتظر من
يشعلها. وفي النهاية أصبحت مدرسة لمادة المسرح في المدارس الثانوية وتلقت
جوائز كثيرة، وكان تفاعل المراهقين -الذين يتعلمون على يدها-معها مذهلًا!
وكذلك ذكر المؤلف بالتفصيل قصص (سكوت) صاحب النهم للملذات الفورية،
و(دارنل) الذي يعاني من صعوبات في التعبير اللغوي، و(روبرتا) الفتاة
الجامعية التي كانت تفتقر إلى التفكير الحر والعمل الخلاق، و(شارون)
و(مارك) اللذين يعانيان من صعوبة بالغة في إدارة الوقت.
وفي نهاية الكتاب تحدث الدكتور مل لفين عن العوامل التي تساعد على تحسين
مردود الفرد أيًا كان نوع القصور لديه، وأرفق عددًا من النماذج
والاختبارات التي يمكن للآباء والمدرسين بواسطتها قياس مستوى الضعف
ومواطنه لدى الأبناء أطفالًا كانوا أو مراهقين.
الطبيب.. معلم الأطفال
يعد المؤلف الطبيب مِل لفين واحدًا من أبرز خبراء التعليم في
أمريكا والعالم، وهو مدير مركز التطوير والتعليم الأمريكي، ومؤسس معهد
«جميع أنواع العقول» (! All kind of minds)، وقد أثرى لفين المكتبة
بالعديد من الأعمال القيمة، وتبدو العلاقة بين الطب وأبحاثه المتلاحقة ذات
مغزى بعيد الأثر في أفكاره التي تتعلق بمسألة التعليم والتعلم في جميع
مراحل الإنسان العمرية. فالكتاب يعتمد بشكل أساس على ممارسة مل لفين
مهنته، بوصفه طبيبًا عطوفًا متخصصًا في تعلم الأطفال وفي جهود الطلاب
الباسلة الساعية نحو النجاح، ويعكس الكتاب خبرة واسعة متراكمة من خلال
العمل في مدارس مختلفة في شتى أنحاء العالم. وقد تأثر المؤلف كثيرًا
بأبحاث في العلوم العصبية والثقافة ومجالات أخرى تتعلق بالتعليم وفروق
التعلم.
إلا أنه يعترف بأن ثمة عنصرًا آخر كان له أثر بالغ على كتابه حين يقول:
«وقد استفدت كثيرًا مما علَمني إياه الأطفال وأهلوهم، لذا لا يعد هذا
المؤلَف من كتب الطبِ العلمية، بل هو دراسة وتحليل لما سمعته وشاهدته. وهو
يهدف إلى تقديم العون والأمل للأشخاص الذين يعانون مما يسمى (قصور
المردود)، وإلى توفير طرق عملية لتحصين كل الناس ضد هذه الظاهرة.

الكتاب: أسطورة الكسل
المؤلف: د.مل لفين
ترجمة: ليلى النابلسي
الناشر: الحوار الثقافي
قراءة: ياسر محمد غريب - الرياض

http://www.almarefh.net/index.php?CUV=377&Model=M





كـل الحـقوق محـفوظة تحت إشراف المدير
Āв₫ŜśąŁΆm14
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كتاب: أسطورة الكسل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المكتبــة العلـمـية-
انتقل الى: